من هو سيدي قاسم بوعسرية ؟


سيدي قاسم بوعسرية
الولي الصالح سيدي قاسم بوعسرية. دفين مدينة سيدي قاسم
يدكر الشيخ الامام العلامة سيدي محمد الصغير بن محمد عبد الله المراكشي في مؤللفه “صفوة من انتشر من اخبار صلحاء القرن الحادي عشر “عن سيدي قاسم بوعسرية “هو القطب الرباني ابو القاسم بن احمد الراشد السفياني الملقب ب”بوعسرية ” لانه كان يعمل بيده اليسرى اكثر. وكان من المولعين في دات الله سبحانه ومن الاحوال الصادقة والسباحات الربانية . وكان في بادئ امره معدودا من شجعان قبيلته ومن اهل الفروسية التامة فيهم. فلم المت به الواردات العرفانية وجدبته العناية النورانية هام في البرية على وجهه وغاب عن حسه و صار يالف الوحوش ويانس الانفراد وربما انقطع خبره عن اهله السنة و السنتين و اكثر ولا يعرفون له قر ولا يعلمون له محلا الى ان ياتيهم صياد او بعض الرعاة فيدكر لهم نعته فيركبون في طلبه فياتون به. فيمكت معهم اياما ثم يعودلمثلها الى ان استقر حاله للجلوس في وطنه وفتلت عنه الاحوال قليلا فصار يجلس مع الفقراء ويتحدت معهم ويفوضهم.
فادا اعتراه الحال يمزق ثيابه ويبقى متجردا ومع دلك لا ترى عورته. وكل من اراد ان يرى عورته لا يتاتى له دلك ولو اجهد نفسه في طلب رؤيتها ومن قضى برؤيتها عمى من حينه. وقد عمي بسبب دلك اقوام حتى شاع دلك بين الناس وصاروا يتحاشون دلك.وكان اول امره يمكث في المروج والحياض والخلجان المدة المديدة لعظم ما نزل به من الانوار فيبردها بملازمة الماء حتى تزول عنه في اخر الامر”.اما عن وفاة سيدي قاسم نجد المؤرخ العربي الناصري في كتابه”الاستقصاء لاخبار المغرب الاقصى” يدكر ان وفاة الولي الصالح سيدي قاسم كانت عام 1077 للهجرة. ” وفي سنة سبع وسبعين والف هجرية.
توفي الشيخ العارف بالله تعالى دو الاحوال الربانية والمواهب العرفانية البهلول ابو القاسم بن احمد اللوشي السفياني الملقب ب ” ابي عسرية”لانه كان يعمل بشماله اكثر من يمينه من الولعين في دات الله تعالى ومن اهل الاحوال. يقال انه حمل وهو صبي الى الشيخ هبي عبيد الشرقي فبرك عليه ودعا بقرب من ماء فصبها عليه وقال ” لولا انا بردنا هدا الصبي لاحرقته الانوار”.
النسب الشريف للولي الصالح كان سببا لتسمية المدينة ب “سيدي قاسم”.
يرجع نسب سيدي قاسم بو عسرية – بحسب وثائق الشرفاء القاسميين – الى علي بن ابي طالب. حيث يتميز سيدي قاسم بكونه من اولياء الله الصالحين المشهود لهم وكونه سليل الدولة العلويةالشريفة. قا سم الملقب باللوشي بن احمد بن يحيى بن علي بن يعقوب بن حمزة بن يحيى بن ميمون بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن موسى بن عيسىبن عمران بن ابراهيم بن علي بن الحسن بن احمد بن محمد بن ادريس الاصغر بن ادريس الاكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي كرم الله وجهه وفاطمة الزهراء رضي الله عنهما بنت رسول الله سيدنا ونبينامحمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم صلى الله عليه وعلى ازواجه ودريته”.
ومن اجل النسب الشريف للولي الصالح سيدي قاسم بوعسرية الدي يتصل بالدولة النبوية.
قامت قبيلة السفيان بتاسيس اول تجمع سكاني اطلقوا عليه ا سم سيدي قاسم عام 1699 ميلادية بعد بناء ضريح دفينهم الولي الصالح سيدي قاسم بوعسرية على الضفة اليسرى لوادي ارضم على مدخل جبل باب تيسرة حيث تكونت اولى بوادر تشكيل تجمع سكاني للمدينة.
وقد تعززت هذه النشأة بإقدام السلطان مولاي إسماعيل (1672- 1727م) ببناء قصبة البواخر قرب ضريح سيدي قاسم بوعسرية حيث استوطن هناك خمسون (50) جنديا من عبيد البخاري ، و قد كانت هذه القصبة بمثابة ثكنة عسكرية على أبواب باب تيسرة كأحد أهم الممرات لطريق السلطان. و بهذا أصبحت سيدي قاسم تؤدي وظيفة ثلاثية : اقتصادية و دينية و عسكرية .
أما المنطقة الذي توجد بها المدينة حاليا فقد عرفت بإسم ( ظهر الشماخ) نسبة إلى مقر اجتماع كبار أهل القبيلة المعروفين بالشماخ ، حيث كانوا يخططون في وسائل الدفاع ضد القبائل المجاورة . و قد ذهب البعض إلى ذكر سبب هذه التسمية نسبة لأبي جرير الشماخ ذلك الأموي الذي دس السم للمولى ادريس الأزهر لما هرب من زرهون ووصل جبل عين بودرى أعطى لهذه المنطقة بظهره متوجها لوجدة فسمي المكان بظهر الشماخ و يقصدون بالمكان الذي ظهر فيه و اتجه شرقا.
و مع تعاقب السنين اصبح مكان تجمعهم هذا يعرف ب ( أكبار) أو كبار الذي يعني مكان التجمع باللهجة البربرية أو الجماعة و قد سميت المدينة بهذا الإسم الذي مازال متداولا لدى سكان البادية لحد الساعة….
و في حدود سنة 1914 أحدثت سلطات الحماية الفرنسية ثكنة عسكرية تابعة لها ، كانت بمثابة تمهيد لتأسيس مدينة “بوتي جان ” سنة 1919 نسبة لأحد الضباط الفرنسيين ،و هي نفس السنة التي اكتشف فيها آبار البترول بجبل سلفات . و بعين الحمراء سنة 1923 . و مع إحداث خط السكة الحديدية الرابط بين الرباط و فاس سنة 1923 و خط طنجة فاس سنة 1927 م بدأت المدينة تلعب دورا مهما في المجال الإقتصادي .
و في 29 أبريل 1929 تم تأسيس الشركة الشريفة للبترول التي أعطت دفعة سريعة للتطور الحضري بكل أبعاده للمدينة . ..
و بعد حصول المغرب على الإستقلال سنة 1956 أعطت الحكومة المغربية أمرها تغيير بعض أسماء المدن من الفرنسية إلى الغربية ز من ثم أصبحت تعرف بمدينة سيدي قاسم نسبة للولي الصالح سيدي قاسم بوعسرية .
و قد عرفت المدينة عدة مراحل في نموها الهيكلي و الاقتصادي و الإجتماعي ، فبعد أن كانت مجرد مركز مستقل ارتفعت إلى مستوى بلدية بموجب مرسوم ملكي بتاريخ 21نونبر1975 و أصبحت عاصمة للإقليم بموجب مرسوم ملكي بتاريخ 18/12/1981.
احمد ازويهري

1 Comment

  1. جميل، شكرا على هذه النبدة الرائعة على الضريح، أحببت إدراجك للمصادر، أتمنى أن تكون دراسات أخرى على مدينة سيدي قاسم لاننى أرى أن هنا شح بالمعلومات على هذه المدينة وشكرا موفق بإذن الله.

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*