المحاسبون المستقلون .. شرط اجتياز الامتحانات لا مبرر له وغير منطقي

المحاسبون المستقلون .. شرط اجتياز الامتحانات لا مبرر له وغير منطقي

المحاسبون المستقلون .. شرط اجتياز الامتحانات لا مبرر له وغير منطقي
عبد القادر زعري
يخوض المحاسبون المستقلون ومنذ سنوات معركة الإدماج الشامل في منظمة المحاسبين المعتمدين. ضد بنود الإقصاء التي أتى بها مشروع القانون المنظم للمهنة.
وقد كانت الحكومة المغربية قد صادقت سنة 2016 على مشروع مرسوم تقدم به محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية السابق، يتعلق بتطبيق القانون رقم 12-127 المتعلق بتنظيم مهنة محاسب معتمد وبإحداث المنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين.
فمصدر المعاناة لهاته الفئة كله يعود لوزارة الاقتصاد المالية، وهذا مثير لحسرة المحاسبين من جهتين:
فهي الوزارة الأقرب لعمل المحاسبين، والأدرى بدورهم الكبير في تأطير الملزمين، وتقريب أشغالهم منها. وهي الأدرى بالتطور الكبير في أداءهم ومواكبتهم التامة لكل مستجدات الممارسة المحاسبية، وتعرف أنه في الميدان لا فرق بين المستقلين والمعتمدين، والريادة هي للكفاءة والاجتهاد والخبرة.
ومن جهة ثانية، فالممارسة اليومية للمحاسبين في احتكاكهم بمصالح وزارة المالية، جرت على أن كل المصالح التابعة التابعة، لا تنظر إلى شخص المحاسب ودبلومه وهيئته وشكله، بل تنظر إلى أعماله ومدى مطابقتها للقوانين والتشريعات، وكل نقص أو إغفال تتم معالجته آليا، بدون أي تمييز بين كبير وصغير.
وإذا كانت مسألة التكوين مطروحة لدى الوزارة الوصية لدى المحاسبين، فهو تخوف لا مبرر له وغير منطقي، لماذا ؟
أولا: لأن “المحاسب” يمارس مهنة متجددة على مدار العام، من حيث القوانين والتشريعات والمساطر، وبقاؤه على قيد الحياة المهنية دليل أنه لولا مواكبته للتطورات، ما كان يمكنه البقاء والالتفاف مع زملائه للنضال الشرعي لتحسين وضعيته. كما أن عدة جمعيات للمحاسبين المستقلين بدأوا منذ شهور ينظمون وبمجهودات خاصة، أياما دراسية ودورات تكوينية.
ثانيا: عملية الإدماج الشامل لكل المحاسبين الممارسين للمهنة بدون عراقيل، تبقى أهم طفرة في حياتهم المهنية، فالممارسة جرت على أن تحسين المركز القانوني والاجتماعي للمهني، ينعكس أوتوماتيكيا وبشكل إيجابي وسريع، على طريقة تفكيره وعمله، فيصير أكثر حماسا.
ثالثا: وبالنسبة للامتحانات المشروطة، من طرف مهندسي الإقصاء الذكي، علينا ألا ننسى أن جميع أعمال وأشغال المحاسب، سواء كان معتمدا أم غير معتمد، تخضع لامتحانات القوانين الصارمة والمتجددة على مدار العام، فأي نقص في تكوينه ينعكس لحظة تقديم أشغاله للإدارات ذات الصة به، وتتم المعالجة في نفس الآن. ومضى الزمن الذي كانت فيه المراقبة على أشغاله متراخية وتتم بعد وقت طويل.
رابعا: لا يُفهم من هذا الدعوة إلى محو شروط ولوج لائحة الاعتماد دفعة واحدة، ولكن نحن نتحدث عن فئة ملتحمة بالميدان سنين عددا، وقد واكبت تطورات المهنة والإدارة العمومية والتشريعات بنجاح. وكل عنصر ضعيف في التكوين والأداء أو فاشل عن المواكبة، ألقاه قانون “البقاء للأصلح” ومن زمان إلى الهامش ولم يعد له وجود.

northeco

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *