تاريخ زعير .. نبتة الحناء عند زعير أو عندما كان مسحوق الحناء منتوجا زعريا

تاريخ زعير .. نبتة الحناء عند زعير أو عندما كان مسحوق الحناء منتوجا زعريا

نبتة الحناء عند زعير
أو
عندما كان مسحوق الحناء منتوجا زعريا

بوعبيد تركي (مؤرخ زعير)

أشارت العديد من كتابات الأجانب إلى أن بلاد زعير كانت معدودة من المناطق المنتجة لمسحوق الحناء وأنها كانت تعرف انتشار زراعة هذه الشجيرة المعمرة. ويظهر أن التخلي عن هذا النوع من الزراعة تزامن مع الاستقرار الاستعماري في المنطقة الذي سعى إلى تطوير النمط الزراعي وتحديثه على حساب الزراعات التقليدية التي كانت سائدة آنذاك. وهكذا وقع لنبتة الحناء ما وقع لزريعة الكتان التي كانت هي بدورها تنتشر زراعتها بمنطقة زعير.

ولم تكتف نساء زعير باستعمال الحناء للزينة والتجميل في المناسبات السارة، بل كُن زمن المعارك والحروب -كما شهد بذلك الأعداء- يتعقبن الرجال إلى ساحة القتال، ويشجعنهم على الاستماتة في النزال. وكن يحملن معهن قللا مملوءة بطلاء الحناء، وكل من تأخر عن القتال وحاول التقهقر إلى الوراء، كن يرششنه بخليط الحناء ليعرف عند القبيلة بأنه تخلى عن القتال. ولذلك كان مجاهدو زعير لا يستطيعون ترك مواقعهم القتالية، وكانوا يفضلون أن يلقوا حتفهم في المعارك والاشتباكات، على أن يعودوا إلى دواويرهم عند ذويهم مصبوغين بطلاء الحناء .


northeco

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *