المدير الجهوي للضرائب بطنجة.. ثُلثا التجار مُعفَون من الضرائب و”المناظرة الوطنية حول العدالة الجبائية” في ماي القادم

المدير الجهوي للضرائب بطنجة.. ثُلثا التجار مُعفَون من الضرائب و”المناظرة الوطنية حول العدالة الجبائية” في ماي القادم

 


المدير الجهوي للضرائب بطنجة.. ثُلثا التجار مُعفَون من الضرائب و”المناظرة الوطنية حول العدالة الجبائية” في ماي القادم

عبد القادر زعري

نفى المدير الجهوي للضرائب بطنجة السيد “عبد الله الخنيك“، أن تكون الإدارة العامة للضرائب، قد قصرت من جانب تواصلها مع فئة التجار، خلال فترة الارتباك التي خلفها سوء الفهم منذ دخول قانون المالية الجديد حيز التطبيق مع بداية العام الحالي. وذكر بمختلف البلاغات المكتوبة وتصريحات المسؤولين منذ بداية العام، والتي كانت جد واضحة ولا تدع مجالا لأي لبس.

 

وأوضح أن الفصل 145 من المدونة العامة للضرائب، عباراته واضحة بما لا يدع أي مجال للتأويل، وزادته الإدارة العامة والمدير العام للضرائب توضيحا، كما أوضح أن نظام “الفوترة الإلكترونية”، هو فعلا قانون منصوص عليه، لكن تطبيقه لم ينطلق بعد.

 

كان ذلك خلال برنامج “أزمة حوار”، على قناة Medi1 tv. الذي ناقش إضراب التجار الأربعاء الماصي بطنجة، وقد بسط بكل وضوح وبشكل محصور في الجانب القانوني،  موقف الإدارة العامة للضرائب، المتواتر  لا في بلاغاتها، ولا في تصريحات مسؤوليها، وهو الموقف كالتالي:

أولا: إن هذا الفصل أي الفصل 145 من المدونة العامة للضرائب، لا يعني التجار على إطلاقهم، بل يعني فئة كبار التجار والمهنيين، والخاضعين منهم لنظام المحاسبة المبسطة على الأقل، وبالتالي صغار التجار والتجار بالتقسيط لا يمسهم الفصل 145 نهائيا.

ثانيا: نظام الفوترة الإلكترونية المنصوص عليها قانونا، تطبيقها لم يشرع بعد، والقانون يربط تطبيقه بصدور قوانين تنظيمية تأخد بعين الاعتبار إجراءات التطبيق بتفصيلاتها، وبالتالي لا يمكن استباق الحديث عنه.

ثالثا: بالنسبة للتجار الذين قيل لهم إنهم مجبرون على الإدلاء برقم التعريف الموحد ICE، قال “عبد الله الخنيك” إن كلام الإدارة العامة للضرائب واضح، وهو أنه لا يُجبر أي بائع ولا مُشتري على الإدلاء به، والقانون يمنح لكل شخص حق الإدلاء به أو عدم الإدلاء به، وترك له الحق كاملا في تقدير مصلحته، وحسب رغبته هو.

وبخصوص مطلب إلغاء الفصل 145 من المدونة العامة للضرائب، والذي جاء على لسان أحد ضيوف البرنامج، قال إن هذا لا يمكن تصوره منطقيا، لأنه ليس فصلا جديدا ولا طارئا، بل هو نص ثابت، ويخضع فقط للتعديل حسب الُمشرع، وبالتالي فتعديله هو اختصاص حصري للبرلمان لا غير.

وفي محور مناقشة الإكراهات التي يتعرض لها صغار التجار والتي ربما كانت هي المحرك لموقفهم، قال إن المديرية العامة للضرائب، بذلت جهودا جبارة لصالح التجار وقطعت أشواطا في اتجاه توحيد وتبسيط المساطر، وتقديم مزايا جبائية لمحدودي الدخل، بل إنه ومن خلال إحصائياتها الرسمية والمنشورة والخاضعة للتحديث سنويا، فإن ثُلُثي التجار المغاربة غير خاضعين للضرائب ومُعفون من تقديم تصريحاتهم أصلا. هذا من جهة. هذا من جهة.

من جهة ثانية، فإن المديرية العامة للضرائب، انطلقت في استعداداتها للمناظرة الوطنية حول “العدالة الجبائية” خلال شهر ماي القادم، وستدعو كل من له علاقة، لا من قريب ولا من بعيد بالضرائب، للمشاركة قصد المشاركة والمساهمة في النقاش الموسع للوصول لتوصيات تكون أرضية وإطارا مُتوافَقا عليه، لصياغة نظام جبائي جديد وبالتالي ستكون فرصة لجميع مكونات النسيج الاقتصادي للمشاركة بما يوافق أوضاعها و مصالحها.


 

northeco

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *