“نزار بركة” نحن ضد استغلال الدين في السياسة وتحالفاتنا السياسية لا تخضع للتقلبات

عبد القادر زعري

قدم “نزار بركة” الأمين العام لحزب الاستقلال، ما يمكن اعتباره التصور العام لحزب الاستقلال، تجاه مختلف القضايا التي يروج حولها نقاش ساخن أحيانا وهادئا أحيانا أخرى، في كل الميادين تقريبا، السياسي والاقتصادي و الاجتماعي وحتى الثقافي. وذلك خلال لقاء مفتوح ببيت الصحافة بطنجة نهاية الأسبوع المنصرم.

نزار بركة الطامح نحو قيادة المرحلة المقبلة لما بعد استحقاقات 2021، ظهر من خلال اللقاء، وقد تطور أداءه الخطابي، المعروف بالهدوء وبعض التحفظ والاتزان في إطلاق المواقف تجاه الأحداث والأشخاص، مع الوضوح التام والبساطة في التذكير بثوابت الحزب، فيما يخص ثوابت الأمة وقضايا الهوية.

من جهة ثانية لفت الانتباه بوقوفه الحاسم ضد استغلال الدين في تحقيق المكاسب السياسية، ودعى إلى القطع مع هاته المرحلية، ما دام الشأن السياسي يتطلب اجتهادا واقعيا ومواجهة صريحة مع متطلبات الواقع وتحديات المرحلة. من تشغيل ونمو اقتصادي وتقديم لبدائل تجاه المشاكل التي يعانيها المواطن.

كما دافع نزار البركة عن مردودية الحزب خلال الولاية الحكومية الحالية، وقال “لقد نم تضمين ما يقارب 80% من برنامجنا الانتخابي الأخير، في البرنامج الحكومي”.

وعن سؤال لافت عن موقف نزار البركة من “حميد شباط”، الأمين العام السابق للحزب، وغريمه في آخر مؤتمر وطني للحزب، قال “من الأول لم أكن متفقا مع شباط حول تغيير التحالفات الحزبية، ولذلك قمت بتجميد عضويتي باللجنة التنفيذية. فالمواقف من التحالفات السياسية تكون مبدئية، ولا ينبغي المس بها”. وذلك في إشارة إلى خروج حميد شباط من تحالف حكومة “عبد الإله بنكيران” صيف 2013، وهو الانسحاب الذي كلف الحزب كثيرا.

وبهذا يكون نزار البركة، قد وضع النقاط على الحروف بخصوص بخصوصا تحديد وجهة الحرب وموقعه من جهتين:

فهو أولا حدد أن “حزب الاستقلال” لن يكون اقترابه من “العدالة والتنمية”، بتلك السهولة التي قد تُتَصور، على اعتبار أنه المعني الوحيد بمسألة استغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية، والمعيار صار في الواقع هو تقديم الحلول والبدائل الحقيقية الواضحة والواقعية، ولا شيء آخر.

من جهة أخرى، نزار بركة، يُطمئن حُلفاءه القادمين، أنه لن يسمح بتكرار تجربة شباط في الوقوف منتصف الطريق، وسيعمل على تحمل مسؤولياته كاملة في أي اختيارات تحدده المرحلة القادمة.

هذا ويرى العديد أن الطرق صارت شبه معبدة، أمام “نزار بركة” وحزب الاستقالال، للعودة من جديد وبقوة في الانتخابات المقبلة، بعد الخدوش التي لحقت سمعة وأداء الحزبين الكبيرية البام والعدالة والتنمية، لأسباب عديدة لا يتسع المجال لذكرها، ولم يعد من تحد في الطريق سوى حزب الأحرار.

 

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*