المدير العام للضرائب “عمر فرج” يُبحر نحو إفريقيا ويُنظم أولى دورات “منتدى إدارة الضرائب الإفريقية”

الإدارة العامة للضرائب تُنظم أولى دورات “منتدى إدارة الضرائب الإفريقية”

عبد القادر زعري

تماشيا مع السياسة العامة للمملكة، والتي تعتبر القارة الإفريقية “عُمقا استراتيجيا” على المغرب أن يقوم فيه بأدوار ريادية، والتي يكرر العاهل المغربي التأكيد عليها في كل مناسبة، نظمت المديرية العامة للضرائب بشراكة مع منتدى إدارة الضرائب الإفريقية، النسخة الأولى من “الدورة المتقدمة” لرؤساء إدارات الضرائب الإفريقية، وذلك يومي 4 و5 يوليوز2019 بالرباط. وتوج الاجتماع بالاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لمنتدى إدارة الضرائب الإفريقية الذي أنشئ سنة 2009.

ومنتدى إدارة الضرائب الإفريقية (ATAF) هو منظمة دولية تشكل إطارا  للتعاون بين القطاعات الضريبية الأفريقية. تم الاتفاق على إنشائها لأول مرة خلال اجتماع ل 30 مندوب حكومي في الضرائب من دول إفريقيا، مع ممثلي “منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية” في غشت 2008 . وتم تدشين أنشطتها في نوفمبر 2009 في كمبالا ، أوغندا. 

ومن خلال التعاون المتبادل بين الدول الأعضاء ، تعمل ATAF على زيادة مستوى الالتزام الضريبي الطوعي مع مكافحة التهرب الضريبي. ويتم دعم منتدى ATAF من قبل مجموعة من الجهات المانحة بما في ذلك وزارة التنمية الدولية في المملكة المتحدة ، والوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي ، وبنك التنمية الأفريقي، والجمعية الألمانية للتعاون الدولي، والمساعدات الأيرلندية ، ووزارة الشؤون الخارجية (فنلندا) ، ووزارة الشؤون الخارجية (هولندا) ، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، وأمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية.

هاته المنظمة تتعاون مع المنظمات الاقتصادية الإقليمية الأفريقية ، ورابطة الكومنولث للإدارات الضريبية ، ومركز البلدان الأمريكية للإدارات الضريبية ، ومركز البحوث والدراسات الإدارية ، والمنظمة الأوروبية – الأوروبية للإدارات الضريبية ، والمنظمة الدولية الأوروبية للإدارات الضريبية ، ومنظمة مركز الضرائب والتنمية.

وكان محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية قد وقع قبل أسبوع بباريس على مذكرة التفاهم المتعلقة ببرنامج التعاون الثاني الخاص بالبرنامج القطري- المغرب (PPM-2)، وعلى اتفاقية متعددة الأطراف من أجل تفعيل الإجراءات المتعلقة بالاتفاقيات الضريبية للوقاية من تقليص القاعدة الضريبية وتنقيل الأرباح بطرق غير قانونية.

وهو ما اعتُبر تقدما من المغرب في قطع أشواط متقدمة من التنسيق والاستجابة للاتفاقيات الموقعة مع “المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية”، والذي تم تأسيسه عام 2009، وهو تابع لمجموعة الـ 20 ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD.

ما يعني أن وزارة الاقتصاد المالية، وذراعها القوي (الإدارة العامة للضرائب)، تُسابقان الزمن وعلى كافة الواجهات وفي صمت، لمسايرة ومواكبة التغييرات المتسارعة والصامتة، التي تخوضها الدول والحكومات، من أجل مواجهة عالم سريع التطور والتقلب، وتتزايد مخاطره على الاقتصاد والموازنات المالية، وذلك بالاندماج بالجهود العالمية لمكافحة التهرب الضريبي وتنقل أرباح الشركات خارج القانون، وحماية القاعدة الضريبية من التقلص. 

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*