مهنيو قطاع الخبز والحلويات ..التكاليف باهظة والعشوائي يخنق القطاع ونحن لا نطالب بمحاربته بل نطالب بإدماجه وإخضاعه للقانون

المخابز مدينةٌ لصندوق الضمان الاجتماعي وحده ب 480 مليون درهم (ل 4100 منخرط)، ولمصلحة الضرائب ب 155 مليون درهم

طنجة – عبد القادر زعري

تخوض ” الفدرالية المغربية لجمعيات المخابز و الحلويات العصرية و التقليدية بالمغرب”، منذ تأسيسها في 24/10/2017، معركة إعادة هيكلة قطاع المخابز ومحلات بيع الخبز والحلويات بنوعيها التقليدي والعصري. وذلك بعد تصاعد حدة المشاكل التي يعرفها القطاع، على الصعيد الوطني، ونظرا لحاجة المهنيين إلى تأطير أنفسهم وحصر مشاكلهم ومطالبهم، ووضع خطط واقعية وعملية لاقتراح حلول تضمن للقطاع الاستمرارية مع الوفاء بالتزاماته نحو المؤسسات ذات الصلة.

الفيدرالية لحد الساعة استطاعت استيعاب حوالي 45 جمعية لمهنيي القطاع، والجهات التي تم تأسيس مكاتبها الجهوية هي لحد الساعة هي ثمانية : وهي جهات: طنجة تطوان الحسيمة، سوس ماسة، الدار البيضاء  سطات، الرباط سلا القنيطرة، الشرق، فاس مكناس، بني ملال الخنيفرة، درعة تافيلالت. مجموعها سينتخب مجلسا للفيدرالية يكون بمثابة برلمان للفيدرالية، ومكتبا تنفيذيا. بمعنى أن المهنيين سيكونون ممثلين في كل من مجلس الفيدرالية والمكتب التنفيذي.

ومشاكل المهنيين في هذا القطاع لا تُعد ولا تُحصى، وهي معروفة، أبسطها أن القطاع المهيكل منها، يعاني من منافسة غير مشروعة من طرف شريحة واسعة اكتسحت الميدان بكل عشوائية، وبعيدا عن المراقبة الصحية للسلطاة المختصة. فالجهات الصحية طبعا لا يمكنها أن تفرض رقابتها على باعة عشوائيين ومتجولين وأفران ليست لها وثائق رسمية.

فمهنيو القطاع مساهمون في الخزينة العامة للمملكة، من خلال خضوعهم للمدونة العامة للضرائب، وقانون الشغل، وأداءهم للمستحقات نحو كل من مصالح الضريبة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهذا العاملين كافيين لأن يُرهقا كل مشروع لا يحضى بالحماية القانونية اللازمة، وصار كل مهني مهدد بكابوس الإفلاس الذي لا يرحم، كما أن “المخابز مدينةٌ لصندوق الضمان الاجتماعي وحده ب 480 مليون درهم (ل 4100 منخرط)، ولمصلحة الضرائب ب 155 مليون درهم” كما يقول أحدهم.

ويُضاف إلى كل ذلك عوامل عامة، مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج (ثمن الفرن الواحد هو 200 ألف درهم، وآلة التقطيع 60 ألف درهم، واجهة المخبزة تكلف على الأقل 30 ألف درهم)، وقلة هامش الربح، والمنافسة غير القانونية، وضعف التأطير إلخ.

هي إذن مشاكل بالجملة، لكن المهنيين يتمنون البدء بأكثرها استعجالية وإلحاحا، وهو مشكل الفوضى والعشوائية التي عليها السوق، والتي يعانون منها ومن سوء فهم السلطات لها.

فالسلطات المختصة يقول أحدهم، “تتفهم تضرر القطاع من النقط العشوائية، لكنها من ناحية أخرى تقدر أنه لا يمكنها محاربة ظاهرة تمتثص عددا هائلا من البطالة، وتغامر في حرمان عدد كبير من الأسر من مصدر عيشهم، فالأمر لا ينبغي أن يتسبب في مشاكل قد تتطور”.

نفس السؤال طرحناه على مصدر من داخل الفيدرالية، فكان الجواب، أنه “لا أحد من  المهنيين من القطاع المهيكل يتمنى لأحد من القطاع غير المهيكل، لا المنع ولا الإغلاق، ولا أحد يتمنى لبائع عشوائي لا البطالة ولا مصادرة رزقه، وكل ما نريده هو أن يدخل الجميع ساحة القانون ويتساوى الجميع أمام  القانون ومبدأ العدالة الجبائية ومقتضيات قانون الشغل”.

بمعنى أن المهنيين ومن داخل إطار الفيدرالية، لا تنوون الاقتصار على تحريض السلطات على المشتغلين خارج إطار القانون والعدالية الجبائية، بل يسعون إلى حث الجميع على التهيكُل طبقا للقانون لا غير، هذا في مرحلة أولى. ثم طرح باقي المشاكل مرفوقة بدراسات واقتراحات عملية قابلة للنقاش. 

فالمهنيون الذين تم الاتصال بهم، لا يطالبون السلطات بشن حملات ضد الأفران والباعة العشوائيين، ولا يتمنون البطالة لأحد، بل كل ما يطالون به، هو إلزام الجميع بتسوية وضعياتهم القانونية، لدى كل من السلطات الإدارية، ومصالح الصحة العمومية، وأمام المديرية العامة للضرائب، حينها يكون السوق حقا للجميع وتكون المنافسة مشروعة، وكل مهني يدافع عن نفسه بجودة خدماته، والقانون فوق الجميع.

فإلزام الجميع بتسوية وضعياتهم القانونية والضريبية، من شأنه أولا حماية الجميع من المنافسة غير القانونية أولا، وضمان المراقبة الصحية وحماية المستهلك ثانيا، وثالثا سيوفر للدولة عائدات ضريبية إضافية، ورابعا ستتمكن شريحة واسعة من المشتغلين بهذا القطاع من الخضوع لدورات تكوينية ترفع من مستوى المردودية والجودة.

فيما يلي بعض محطات هيكلة الفيدراليةالمغربية لجمعيات المخابز و الحلويات العصرية و التقليدية بالمغرب”

previous arrow
next arrow
Slider

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*