السنة الهجرية مفتاح التفاؤل .ولكن ؟؟؟؟

السنة الهجرية مفتاح التفاؤل .ولكن ؟؟؟؟

السنة الهجرية مفتاح التفاؤل .ولكن ؟؟؟؟

الأستاذ عبد السلام الشرقي

السنة الهجرية رمز للتاريخ العربي و الاسلامي، ولا غرو انها شكلت منعطفا مهما للامة، حيث بنت وقتها دعائم العزة والقوة والكرامة، وبنفس الوقت توفرت لها المناعة التي حمتها من المتربصين بها، واستطاعت ان تخضع الجديد لارادتها ،دون العكس، وان تتفاعل بشروطها دون التفريط في هويتها وخصوصيتها ،مما مهد لها الطريق للابداع في جميع المجالات وامتد هذا الابداع اكثر من سبعة قرون، ولا داعي ان اسر د الامثلة على ذلك ….

لكن مع الاسف ان التفاعل مع السنة الهجرية في واقعنا المعاصر يكاد يشبه السراب لعدة اسباب او عوامل، وعلى راسها واخطرها: الاستلاب الثقافي ويظهر هذا وغيره – على سبيل المثال- جليا في الاحتفال بالسنة الميلادية وما يصاحبها من عادات وتقاليد وتبادل التحايا بشكل منقطع النظير، والحال هذا ان الاعلام يلعب دورا مهما في هذا الجانب (ولست طبعا ضد الاحتفال المعقلن بالسنة الميلادية لان عيسى نبي ورسول ..)في حين ان الاحتفال بالهجرية احتفال محتشم …

بل ان السواد الاعظم من المسلمين لم يعرفها، اما اذا طلبت منه ان يسرد شهور السنة الهجرية فترى العجب العجاب عكس الشهور الميلادية ،مما يؤكد الغربة المؤلمة في الاوطان وللتصالح مع الهوية لا بد من العمل الجاد للانتقال من الاستهلاك الى الانتاج ومن الاجترار الى الاحتجاج ..

*الهجرية منطلق للنقد الذاتي، ولاكتشاف خدعة الاخر،و لوضع خطة جادة لاخذ العبر والدلالات من محطاتنا الدينية والتاريخية والثقافية لننقذ انفسنا من هذا الويل الذي تتخبط في الامة شرقا وغربا …

*الهجرة حدث ينبهنا الى ان الاسوا قادم لا محالة وكل المؤشرات تدل على ذلك ويؤكد هذا الدكتور حمودي الانتربولوجي في كثير من حواراته …والدكتور النفيسي وغيرهما …

– الهجرة عنوان جدير بان يتامل (بضم الياء. )لاستشراف المستقبل ولرسم الهدف وازالة العوائق ولو تطلب الامر سنين عددا، لا ن التغيير بحاجة الى صناعة الرجال والنساء الذين يدركون مغزى قوله تعالى (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم) .الرعد الاية:11.

– احياء ذكرى الهجرة من مظاهر رحمة الله ولتجديد التفاؤل على قاعدة :تفاءلوا بالخيرا تجدوه…وهو مصالحة مع النفس …
سنة سعيدة لكل الاحباب والاصدقاء الذين اجدد لهم محبتي القلبية والعقلية والنفسية …..

northeco

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *