نقابة SNDF تنتفض في وجه وزير المالية بسبب القانون الأساسي للموظفين

نقابة SNDF تنتفض في وجه وزير المالية بسبب القانون الأساسي للموظفين

نقابة SNDF تنتفض في وجه وزير المالية بسبب القانون الأساسي للموظفين

عبد القادر زعري

انتهى موسم المجاملات بين نقابة SNDF ووزير المالية بنشعبون من دون سابق إنذار، وذلك بعدما دعت النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، إلى وقفات احججاجية مقرونة بإضراب وطني إنذاري واعتصام مفتوح للأطر النقابية، احتجاجا على “تمرير النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة”.

صدور هذا النظام الأساسي اعتبرته النقابة “تمييزا وإقصاءا وخرقا سافرا لمبدأ المساواة والإنصاف بين موظفات وموظفي وزارة الاقتصاد والمالية”.

وأمام هذا الوضع عمدت النقابة إلى التصعيد في سقف المطالب، القديم منها والجديد، وقالت إن المرحلة تتصف ب “تراجع الحوار القطاعي في عهد الوزير الحالي”، بسبب لائحة من المؤاخدات منها “عدم التزام الوزارة بإخراج مشروع التقاعد التكميلي وإصلاح منظومة العلاوات وإطلاق جيل من الخدمات الاجتماعية واستمرار التدبير المخزني للموارد البشرية بالخزينة العامة للملكة والتضييق على العمل النقابي … وغياب الشروع في تنفيذ اتفاق 14 فبراير 2014 … واستمرار تجاهل الملف المطلبي للمتصرفين والتقنيين والكتاب والأعوان التقنيين والإداريين”.

تدهور العلاقة بين نقابة SNDF ووزير المالية أو بالأحرى مع وزارة المالية، كان مُفاجئا لمتتبعي الشأن النقابي بهاته الوزارة، فخلال شهر ماي المنصرم فقط، قادت النقابة حملة تضامنية غير مسبوقة مع ما تعرض له الكاتب العام لوزارة الاقتصاد و المالية “زهير الشرفي” أمام تهديدات اللوبي المصالحي لأطباء و مصحات القطاع الخاص، بسبب تدخله أثناء المناظرة الوطنية الثالثة بمراكش.

كما أن المناظرة نفسها حصدت معها تأييدا وتنويها من النقابة التي أصدرت بيانا يتماهى بصورة شبه مطلقة في لغته مع الوزارة، وبشكل يصعب معه معرفة الجهة المُصدرة للبيان، نقابة SNDF أم وزارة المالية، خصوصا في الفقرة 1 منه التي جاء فيها بالحرف :

ثمينه ( أي المكتب الوطني للنقابة الوطنية الديمقراطية للمالية) لنتائج المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات و خاصة التوصيات الهادفة إلى تحقيق الإنصاف و العدالة الجبائية ،و التخفيف من الضغط الضريبي على الطبقة العاملة و عموم المأجورين و مختلف المهن السوسيو-اقتصادية ،و مراجعة جداول الضريبة على الدخل ،و تشجيع الاستثمار المنتج للثروة و فرص الشغل اللائق ،و دعم البحث و الابتكار في اقتصاد المعرفة و تقوية جاذبية و تنافسية الاقتصاد الوطني في أفق إخراج قانون الإطار الخاص بالجبايات”.

من خلال موقف النقابة الذي يبدو أنها تفاجأت بصدور القانون الأساسي لموظفي الجمارك والضرائب المباشرة، يبدو أن وزارة الاقتصاد والمالية لديها تصور خاص لهاته النقطة، فهي تعتبر أمورا مثل القوانين الخاصة بموظفي كل قطاع، هي من المجالات المركزية الحساسة لديها والخاصة بها.

 

 

 

 

northeco

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *