الحبشي .. مكالمة هاتفية كشفت السبب الرئيسي لانسحاب “عمر فرج” من الإدارة العامة للضرائب

الحبشي .. مكالمة هاتفية كشفت السبب الرئيسي لانسحاب “عمر فرج” من الإدارة العامة للضرائب

مكالمة هاتفية كشفت السبب الرئيسي لانسحاب “عمر فرج” من الإدارة العامة للضرائب

عبد القادر زعري

تعددت تأويلات مغادرة “عمر فرج” لمنصبه كمدير عام للضرائب، وصدق منها ما كنا قد لمحنا إليه في مقال سابق، من أن الرجل غادر المنصب وهو في قمة حيويته ونشاطه، وأنه غادر سلك القطاع العام، ولم يغادر الميدان ككل.

الخبر اليقين لم يأت سوى من الزعيم النقابي “العربي خبشي”. وهاته ربما سابقة تاريخية أن يبوح مسؤول إداري رفيع، بأسباب مغادرته التي تشبه في سياقها شكل الاستقالة، إلى زعيم نقابي. وهي سابقة تُضاف إلى سابقة تنويه “عمر فرج” بموظفيه وإشراكهم في مجموع النجاح الذي حققته المديرية العامة للضرائب في مهامها، وذلك خلال المناظرة الوطنية في ماي المنصرم، وهو التنويه الذي لم يصبر عليه الوزير السابق في المالية محمد برادة، فأسقطه أرضا بعد دقائق معدودة أمام ذهول كل قنوات وسائل الاتصال الاجتماعي التي كانت تنقل الحدث.

المهم “العربي الحبشي”، وعلى صفحته الرسمية قال إن “عمر فرج” اتصل به وهو خارج أض الوطن، ومن خلال نبرة الحديث، استنتح أن الرجل وهو في طريق تنفيذ الإصلاحات الكبرى التي أخذها على نفسه، واجهته بقوة لوبيات مصلحية أنانية، تريد فقط أن تأخد دون أن تعطي للصالح العام.

ومن شأن هذا المعطى الذي سيحضى بتفاعل مع مرور الأيام، أن يقوي التحالف الموضوعي الذي كان قد ظهر عشية انعقاد أشغال المناظرة الوطنية الثالثة بداية ماي 2019 بالرباط، حينما اصطف موظفو المديرية العامة للضرائب وراء الكاتب العام للوزارة “زهير الشرفي” في مواجهة لفيف مصلحي من الطب الخاص.

فشعار “العدالة الجبائية” بالنسبة للمديرية العامة للضرائب، ليس شعارا رسميا تجميليا يحمله الكبار من المسؤولين فقط، بل هو شعار حقيقي يتفاعل معه كل الموظفين. وهذا راجع لسياسة المديرية العامة ومنذ سنوات في تكوين وتدبير الموارد البشرية. كما أن أطرها وفرق التحقيقات بها، لا تتردد في تعميم تطبيق القانون ومبادئ العدالة الجبائية، في وجه أي شخص، معنويا كان أو ذاتيا، ومهما كان شأنه.

كما أن التوجيهات الملكية والرأي العام والوضع الاقتصادي، والثقافة السياسية اليوم، كل هذا يعطي لهاته المديرية السند الكافي لمواجهة أي قطاع أو لوبي يرفض أداء حقوق الدولة، أو قد يرى نفسه فوق مبادئ “العدالة الجبائية”.

 

 

northeco

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *